أحمد بن علي القلقشندي

175

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ثم انتزعها منه ( سعد الدولة ) المقدّم ذكره ، ثم تقلد بها أبو عليّ بن مروان من الخليفة الفاطميّ يومئذ بمصر في سنة ثمانين وثلاثمائة ولم يدخلها ، وبقيت بيد سعد الدولة المذكور حتّى توفي بالفالج في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . ثم ملك بعده ابنه ( أبو الفضل ) مكانه . ثم انتزعها منه ( أبو نصر بن لؤلؤ ) وخطب بها للحاكم الفاطميّ ، ثم أمره الحاكم بتسليمها إلى نوابه بها فتسلموها منه واستقرّت بأيديهم حتّى انتهت إلى نائب من نوابه اسمه ( عزيز الملك ) فبقي بها بقية أيام الحاكم وبعض أيام ابنه الظاهر ؛ ثم وليها عن الظاهر رجل يقال له ( ابن شعبان ) ثم تغلب عليها ( صالح بن مرداس ) أمير بني كلاب في سنة أربع وعشرين وأربعمائة ؛ ثم قتل في أيام الظاهر الفاطميّ فملكها بعده ( شبل الدولة نصر بن صالح ) . ثم انتزعها منه ( أنوش تكين الدّزبريّ ) بأمر المستنصر العلويّ في شعبان سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وبقي حتى توفي في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ؛ وملكها بعده ( معز الدولة ثمال بن صالح بن مرداس ) ثم ملك قلعتها بعد ذلك في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ؛ ثم تسلمها منه مكين الدولة ( الحسن بن عليّ بن ملهم ) في سنة تسع وأربعين وأربعمائة بصلح وقع بينه وبين الفاطميين على ذلك . ثم انتزعها منه ( محمود بن شبل الدولة ) بن صالح المقدّم ذكره ، وملك قلعتها في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة . ثم انتزعها منه ( معز الدولة ثمال بن صالح ) في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وبقي بها حتّى توفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة . وملكها بعده أخوه ( عطية بن صالح ) في السنة المذكورة . ثم انتزعها منه ابن أخيه ( محمود بن شبل الدولة ) المقدّم ذكره في رمضان